السيد محمد كاظم المصطفوي
243
القواعد الفقهية
قاعدة لا ضرر المعنى : معنى القاعدة هو نفي الحكم الضرري في الشريعة المقدسة ، وذلك امتنانا على العباد ، فعليه كلّ عبادة أو معاملة كان مستلزما للضرر ينتفي امتنانا للمكلف ، كما إذا كان الوضوء أو البيع مثلا موجبا للضرر فعندئذ يرتفع وجوب الوضوء وينفسخ البيع ، لعدم جعل الحكم الضرري في الإسلام . الضرر العملي : إنّ المقصود من الضرر هو الضرر العملي الدنيوي ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : فالتحقيق أنّ المراد بالضرر خصوص الدنيوي وقد رفع الشارع الحكم في موارده امتنانا ، فتكون القاعدة حاكمة على جميع العمومات المثبتة للتكليف ، نعم لو قام دليل خاص على وجوب خصوص تكليف ضرري خصّص به عموم القاعدة « 1 » . فدليل نفي الضرر - كما أفاده - حاكم بالعنوان الثانوي ( فرض الضرر ) على الأدلة التي تثبت الأحكام بعناوينها الأولية . الضرر الخاص : إن موضوع النفي هو الضرر الشخصي الخاص لا الضرر النوعي ، لأنّه لا معنى لنفي الحكم الضرري الذي لم يتحقق ، وذلك لعدم وجود الضرر في بعض الأفراد ( في فرض الضرر النوعي ) ، فكيف يرتفع الحكم الضرري
--> ( 1 ) المكاسب : رسالة نفي الضرر ص 374 .